آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٨ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
يقتضى ايجاد الفاعل المبدا، فمعنى تعلق البعث بالطبيعة ليس طلب المفهوم بما هو مفهوم بل طلب الماهية بما هى حاكية عن الخارج و معنى حكايتها عن الخارج كون البعث بلحاظ تخلّعها بلباس الوجود أى ايجادها فى الخارج (و أمّا الثانى) فلان المعقول الثانوى أى ما فى النفس مساوق مع المعقول الاوّلى أى ما فى الخارج سعة و ضيقا و لا يمكن التصرف فى المعقول الثانوى المأخوذ عن الاوّلى بجعله صورة حاصلة من الشيء لدى النفس فقط، فلا بد أن يكون له بحقيقته الادراكية مطابق فى الخارج و هذا معنى تحقق الوجود السعى فى الخارج فهو عبارة عن الطبيعى المتعلق للأمر المطلوب به ايجاده فى الخارج أو للنهى المطلوب به المنع عن وجوده فى الخارج (و لا يتوهم) أنا نقول بأن حصص الوجودات بما هى حصص ليست بمتباينة كيف و التباين بديهى فى الحصص بما هى حصص أو نقول بأن الفواصل العدمية كأن لم تكن كيف و تفاوت الوجودات الامكانية بحسب الحظوظ إنما هو بالفواصل العدمية (و إنما نقول) بأن تلك الحصص المتباينة بما هى متحققة فى عالم العين لها جهة مشتركة خارجية موجودة فى وعاء العين و لو بنحو تعدد الآباء بسبب تعدد الأبناء و ليس مقتضاه تباين الجهة المشتركة من حيث تحققها فى ضمن أفراد متعددة، كيف و برهان الإنّ و هو اقتضاء وحدة الاثر وحدة المؤثّر يقتضى وجود الجهة الجامعة بما هى جامعة فى الخارج فى الخارج على النحو الذى ذكرنا و سيأتى مزيد بيان له،
و أمّا الثالث) فلان الوجدان الخارجى يقضى بأن ما يشبع مثلا خارجى فى مقابل ما يروى كما أن الارتكاز المحاورى شاهد صدق على أن الغرض فى باب المحاورات إنّما هو الدلالة بسبب الألفاظ الموضوعة للطبائع و بسبب أسماء الأجناس إلى الجهة الجامعة الخارجية و إن شئت التوضيح فراجع وجدانك فيما ترى من المعهود الذهنى و أنّ قولك: أدخل السوق و اشتر اللحم: ناظر إلى وجود الطبيعة بمعنى الصرف بأن يكون كل وجود وجود محققا له كما يظهر من كلام المحقق المذكور (قده) أم إلى ما يكون موجودا فعلا فى ضمن أىّ لحم لحم كما هو معنى الوجود السعى، فان مقتضى بيان هذا المحقق الذى له تضلّع فى الفلسفة العالية أن يكون ما هو الخارج محققا لما هو المفروض المقوّم للشوق فانظر إلى قوله: قابلا للصدق على كل وجود محقق: ثم سله ما المراد من قابلية الصدق و تدبر فيما ذكرناه