آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
لا ينافي أخذ الاجرة بل الواجبات على ضربين أحدهما ما هو واجب بالمعنى المصدرى كما فى الامور النظامية من الصناعات و غيرها إذ الواجب فيها المعنى المصدرى و هذا القسم غير مملوك للّه تعالى فيجوز أخذ الاجرة عليه ثانيهما ما هو واجب بالمعنى الاسم المصدرى كما فى العبادات و هذا القسم مملوك للّه تعالى لكنه تارة لا يقبل الاستنابة كالصلوات اليومية و هذا قام الاجماع على عدم جواز أخذ الاجرة عليه و أخرى يقبل الاستنابة كالصوم و الحج و هذا لكونه ملكا للّه لا يجوز أخذ الاجرة عليه (و لكن يتوجه) عليه أن الفرق بين المعنى المصدرى مع الاسم المصدرى كالفرق بين الايجاد و الوجود انما هو بالاعتبار مع الاتحاد فى الوجود فتقسيم الواجب الى قسمين و التفصيل فى الحكم بين المعنيين غلط كما أن الواجبات طرّا غير مملوكة للّه تعالى و انما له فيها الالزام و هو حكم تكليفى فلا يوجب الملك الذى هو أمر وضعى فجعل الواجب بالمعنى الاسم المصدرى ملكا للّه غلط نعم على فرض الملكية فالايجار عليه يكون من قبيل البيع فى غير ملك فهو باطل مطلقا فالتفصيل فى هذا القسم بين ما يقبل الاستنابة و ما لا يقبل غلط ثم الاجماع المدعى على البطلان فى الواجبات العينية غير حجة بعد كونه مدركيا و اختلاف المجمعين فى المدرك فهذا المقال منه (ره) مخدوش من وجوه و الحق ما عرفت فتدبر.
(و منها) وقوع مقدمة الواجب اذا كانت محرمة كتوسط الارض المغصوبة لإنقاذ غريق مثلا صغري لكبرى اجتماع الامر و النهى على القول بالملازمة (و فيه) منع الصغروية كما نبّه عليه فى الكفاية لان صغرى الاجتماع لا بد فيه من وجود جهتين تقييديتين يكون بإحداهما موردا للامر و بالاخرى موردا للنهى و ليس كذلك فعل المقدمة إذ الواجب ما يكون بالحمل الشائع مقدمة اي ذات المقدمة الخارجية كذات التصرف فى الارض المغصوبة فى المثال لا عنوان المقدمية و المفروض تعلق الحرمة بذات التصرف فمورد الامر و النهى متحد خارجا ليس فيه تعدد الجهة فهو من قبيل النهى فى العبادة إن كانت المقدمة منها و النهى غيرها إن لم تكن منها فدعوى بعض الاساطين (ره) دخولها فى صغرى الاجتماع من جهة تطبيق عنوان المقدمة على ذات الفعل الخارجى مدفوعة بأن عنوان المقدمة مشير إلى الذات الخارجى لا أنه