آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
شيء ورائه ينطبق عليه كما فى جميع العناوين المشيرة الى الذوات الخارجية (كما ان تقريب) بعض المحققين (قده) لاثبات التعدد بان الواجب ذات الفعل بجهة المقدمية أى التوصل الى ذى المقدمة و الجهات التعليلية فى الأحكام العقلية تمام الموضوع لحكم العقل و لذا خصصنا الوجوب سابقا بصورة قصد التوصل فالواجب و ان كان ذات الفعل لكن جهة التوصل دخيلة فى الموضوع فهو الواجب فى الحقيقة (مدفوع) بأن ذلك اغترار باصطلاح فلسفى و تطبيق له على غير مورده اذ ما ذكروه من كون الجهات فى الاحكام العقلية تمام الموضوع لحكم العقل لا بد له من قابلية الجهات للتطبيق على الخارج بأن يكون لها مطابق فى الخارج نظير العالمية و الهاشمية و ليس كذلك جهة الايصال فى المقدمة ضرورة عدم مطابق لها فى الخارج و انما تنتزع عن وصول ذى المقدمة عقيب تحقق المقدمة و لذا منعنا سابقا دخل قصد التوصل فى اتصاف المقدمة بالوجوب فالجمع بين تعلق الوجوب بذات الفعل و بين كون الواجب فى الحقيقة هو التوصل يشبه الجمع بين المتناقضين و لذا رجع عن ذلك فى هامش المقدمة الموصلة كما اشرنا اليه هناك فراجع.
نعم ايراد صاحب الكفاية (قده) على هذه الثمرة بوجهين آخرين فى غير محله (أحدهما) أنه على فرض تعدد الجهة فمع انحصار المقدمة فى المحرم يقع التزاحم بين الحرمة و وجوب أصل ذى المقدمة فلا يترشح منه وجوب الى المقدمة بناء على ترجيح الحرمة أما على ترجيح الوجوب فلا حرمة كى يلزم الاجتماع و مع عدم الانحصار يختص الوجوب بالمباح (إذ فيه) أن ملاك الوجوب موجود فى المقدمة بناء على الملازمة ضرورة عدم التنافى بين الحرمة و جهة المقدمية فالمقدمة المنحصرة على هذا الفرض تكون صغرى الاجتماع و العجب من بعض الاساطين (ره) حيث ناقش فى الجواب الاول لصاحب الكفاية (قده) و اختار جوابه الثانى هذا مع أن المناقشة فى غير محلها كما تقدم و هذا الجواب غير صحيح كما عرفت (ثانيهما) أنه على فرض الاجتماع فالمقدمة ان كانت توصلية جاز التوسل بها الى ذى المقدمة قلنا بالاجتماع أم بالامتناع و ان كانت تعبدية فعلى القول بالامتناع لا يجوز التوسل بها قلنا بوجوب المقدمة أم لا و على القول بالاجتماع يجوز التوسل