آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣١ - خامسها أن وجوب الصلاة على قاطنى القطبين أو الامكنة المقاربة لهما يكون على وفق القاعدة
هذا الطلب و هذا الملاك بفوات جزء أو قيد لما عرفت من توافق الثبوت و الاثبات على تعدد مراتب المطلوبية فى جلّ من الموارد، إلّا أنه (ره) حيث زعم أن مطلوبية الذات بعد زوال التمكن من القيد بنفس الطلب الاول يستلزم كونهما مطلوبين مستقلين فى عرض واحد زعم استلزام ذلك سدّ باب حمل المطلق على المقيد لكنه (ره) لم يتنبه لتعدد المراتب فى المطلوبية كى يتفطن بأن ذلك يناسب حمل المطلق على المقيد و لا ينافره، أمّا شاهده الأول فيدفعه أنه تعبّد خاص وارد فى مورد خاص مناف لجميع القواعد العلمية و أمّا شاهده الثانى فهو باطل لاننا نلتزم بأن المدرك للوقت بأقل من مقدار الركعة له أن يأتى بالصلاة و لا ينفصم الأمر فى الزمان بين الزمانين كما زعمه، و لا يشترط قصد الأداء و القضاء حتى يرجع و يستشكل علينا بأنه هل يقصد القضاء أم الاداء و على فرض اعتبار قصد القضاء لنا أن نلتزم بأنه يقصد القضاء، و إن قال بأن الوقت باق قلنا بأن الشارع رآه زائلا كما رأى الوقت لمدرك الركعة باقيا.
هذا كله مع وجود الدليل على تعدد المطلوب أمّا مع عدمه ففى الكفاية أن المرجع هو البراءة عن الوجوب خارج الوقت و لا يمكن التمسك بالاستصحاب و نظره إلى كونه من القسم الثالث من استصحاب الكلى (لكن) التحقيق أنه إذا كان التقييد بالوقت بدليل منفصل و فرض عدم الاطلاق لدليل الواجب بالنسبة إلى ما بعد الوقت و لم يكن لسان دليل التقييد لسان وحدة المطلوب أو مطلقا من حيث حالتى التمكن من القيد و عدمه و حالتى وجود القيد و عدمه (فيمكن) جريان الاستصحاب بتقريب أن مطلوبية ذات الفعل ثابتة و الشك انما هو فى أن التقييد الذى هو أمر طار هل يكون ناظرا إلى تحديد المطلوبية بأنحائها أم لا فيكون نظير الشك فى الرافع و يجرى فيه الاستصحاب (إلّا أن يناقش) فيه بأن الشك و لو على نحو الشك السّارى يرجع إلى المقتضى فالشك إنّما هو فى المقتضى و لا يجرى الاستصحاب فيه، أمّا إذا كان التقييد بدليل متصل فعدم جريان الاستصحاب حين الشك أوضح (و ما ذكره) بعض المحققين (قده) فى تعليقته على الكفاية فى وجه عدم جريان الاستصحاب من أن شخص الارادة المتعلقة بالموقت بما هو موقت و كذلك شخص الأمر المتعلق به بما هو هو متقومان به فلا يعقل بقائهما