آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨٦ - الامر الرابع فى ثمرة المسألة
الوجوب على نحو القضية الحقيقية أعم من المستطيع و غيره، فتوهم أن الواجب المشروط بعد تحقق قيده يصير مطلقا فالخطابان فى عرض واحد فيكون الترتب محالا فاسد بل الخطابان طوليان فالترتب صحيح (و فى هذه المقدمة) أيضا أنحاء ثلاثة من الاشكال (الاول) بحسب المبنى أعنى رجوع القيود و الشرائط المتعلقة بالتكاليف إلى موضوعاتها إذ يتوجه عليه (إثباتا) أن الادلة المتكفلة للتكاليف المعلّقة لها على قيود و شرائط تكون ظاهرة فى كون تلك القيود و الشرائط وسائط ثبوتية لعروض التكاليف على موضوعاتها (و مجرّد) صحة انتزاع الحملية عن هذه الشرطيات للاشارة إلى أن الاشتراط فى ناحية الخطاب يستلزم خروج من لم يتحقق عنده هذا القيد أو الشرط عن تحت الخطاب نظير قولك انتزاعا من الشرطية فى قوله تعالى: لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا: لا يجب الحج على غير المستطيع أو يجب على المستطيع (لا يستلزم) رجوع القيد و الشرط الى الموضوع: مضافا إلى أن الشرائط غالبا تصرمية و بوجودها التصرمى تكون عللا لتعلق الحكم بالموضوع فكيف يمكن رجوع مثل هذه القيود إلى الموضوع (و ثبوتا) أن الشرائط ملاكات للجعل فلا معنى لرجوعها إلى الموضوع فمن الغريب أنه استوحش من ذلك فقوله (ع): إن ظاهرت فكفّر: المسوق لبيان جريمة المظاهر نظير جميع ما ورد بلسان الاشتراط، يكون ناظرا إلى جعل الكفارة على الشخص بعد ما صدر منه الظهار فالظهار ملاك لتشريع هذا الحكم على هذا الموضوع فالتعبير بأن الكفارة واجبة على المظاهر صحيح كما أشرنا إليه فى الاشكال الاثباتى إلّا أن هذا اللسان عنوان حكائى لا أنه ناظر إلى قيدية هذا العنوان لموضوع الحكم على نحو الواسطة فى العروض.
(الثانى) بحسب الاثبات أعنى تطبيق ذلك على مورد الترتب إذ يرد عليه أن باب الترتب كما اعترف به باب التّزاحم و ليس فى باب التزاحم تعارض بحسب الجعل كما هو معترف بذلك ففى مورد يكون التزاحم بين مصداقين لدليل واحد كالقسم الاول من التزاحم الذى جعله العمدة فى محور البحث مثالا للترتب أعنى وجوب إنقاذ غريقين لا يقدر المكلف على امتثالهما معا إذا اتفق غرقهما فى زمان واحد عدم التعارض واضح، إذ ليس لدليل واحد بالنسبة إلى مصاديقه تعارض فى