آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٢ - الرّابع قد انقدح مما تقدم أنّ القيد معارض مع الإطلاق
فلذلك يتعلق البعث بمجموع القيد و المقيّد مستقلّا قبال تعلّقه بالصّرف أى المطلق، كما يكفى مصحّحا لذلك الاعتبار تأكّد الطلب الذي يوجب تأكّد داعى المكلف نحو الفعل كما هو الشأن في كليّة موارد العمومات من وجه المتصادقة قهرا فى مورد نظير أكرم العالم و أكرم العادل و أكرم الهاشميّ فيمن اجتمع فيه العناوين بالطبع كالعالم العادل الهاشمي، فهل يجوز لاحد أن يتفوّه بعدم صحة ذلك و أنّه يستلزم اجتماع الأمثال فى محلّ واحد كلّا!، أم هل يكون هناك مصحّح لاعتبار أزيد من بعث واحد فى إكرام مجمع تلك العناوين عدا التأكّد حاشا!، أمّا تصحيح حمل المطلق على المقيّد فى المستحبات من باب التسامح كما تقدّم من الكفاية فيدفعه أنّ التسامح إنّما هو في السند دون الدّلالة فمع فرض نظر المقيّد إلى المطلق فى عالم الدّلالة و كشفه عن كونه المستحب لا معنى لكشف استحباب المطلق من التّسامح، و أمّا عدم تعقّل الواجب الملاكى كما تقدّم من بعض المحققين (قده) فيدفعه أنّ الملاك الوحدانى يمكن أن تكون له مراتب متعددة فى الاشتداد و يكون ذلك الملاك في كل واحدة من تلك المراتب إلزاميّا فيتحقق تعدد مراتب المطلوبية علي نحو الإلزام فى طبيعة واحدة و كلّ مرتبة تختص بحال، كما في الصلاة ضرورة اشتداد ملاكها الوحدانى الإلزامي بحسب مراتبها التنزّليّة بلحاظ حالات المكلف من صلاة المختار إلى صلاة الغرقي و المهدوم عليهم فكلّ مرتبة واحدة للملاك الإلزامي علي اختلاف امتداده الاشتدادى حتى تصل إلى المرتبة العليا الواجدة لتمام مراتب ذلك الملاك أى المشتدّ غاية الاشتداد كصلاة المختار، و لذا تقول بحكومة لا تعاد على أدلّة الأجزاء و الشرائط حكومة تعميميّة توجب تعدد مرتبة الطبيعة الصلاتيّة، كما أنّ ذلك لسان بعض أدلة الأعذار من تطبيق: قد أتممت: على مورد تحقق الركوع و السجود إذ ظاهره تحقق حقيقة الصلاة بتحقق الركوع و السّجود، فلو لا الإجماع فى المسألة الفقهية لقلنا بمقتضى القاعدة الأصولية بتحقق الصلاة و صحتها مع تحقق الركوع و السجود لغير المعذور، فلا فرق بين الواجبات مع المستحبات من جهة إمكان اشتداد ملاك وحدانى و كون تعدّد مراتبه المختلفة بالشّدّة سبب تعدد مراتب المطلوبية فى طبيعة واحدة، فلا موجب للحمل ما لم يحرز من الخارج أو من نفس الدليل وحدة التكليف و كون الأمر