الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الثانى من المقالة العاشرة فى إثبات النبوة و كيفية دعوة النبى إلى اللّه تعالى، و المعاد إليه
الفصل الثانى من المقالة العاشرة فى إثبات النبوة و كيفية دعوة النبى إلى اللّه تعالى، و المعاد إليه
و نقول الآن: إنه من المعلوم أن الانسان يفارق سائر الحيوانات بأنه لا يحسن معيشته لو انفرد وحده شخصا واحدا يتولّى تدبير أمره من غير شريك يعاونه على ضروريات حاجاته، و إنه لا بد من أن يكون الإنسان مكفيا بآخر من نوعه يكون ذلك الآخر أيضا مكفيا به و بنظيره، فيكون مثلا هذا يبقل لذلك، و ذاك يخبز لهذا، و هذا يخيط للآخر، و الآخر يتخذ الإبرة لهذا، حتى إذا اجتمعوا كان أمرهم مكفيا. و لهذا ما اضطروا إلى عقد المدن و الاجتماعات فمن كان منهم غير محتاط فى عقد مدينته [١] على شرائط المدنيّة و قد وقع منه و من شركائه الاقتصار على اجتماع فقط فإنه مجبّل على جنس بعيد الشبه من الناس و عادم [٢] لكمالات الناس، و مع
[١] - و في غير واحدة من النسخ: «في عقد مدينة».
[٢] - «فانه يحيل على حس بعيد التشبه من الناس و عادم ...» كما في أقدم النسخ الموجودة في مكتبتنا و الكمالات غير منقوطة فيصحّ أن يقرأ «يتحيل» و قوله: «مجبّل» بالجيم، و في نسخة: «يحيل» و الأولى أولى لمكان عادم، و في نسخة «مخبّل» بالخاء بالحاء المهملة و الياء