الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الأوّل من المقالة الخامسة فى الأمور العامة و كيفية وجودها
بسبب من خارج لا لنفس تصوره.
و قد يمكن أن يجمع هذا كله فى أن هذا الكلى هو الذى لا يمنع نفس تصوره عن أن يقال على كثيرين. و يجب أن يكون الكلى المستعمل فى المنطق و ما أشبهه هو هذا.
و أما الجزئى المفرد فهو الذى نفس تصوره يمنع أن يقال معناه على كثيرين كذات زيد هذا المشار إليه، فإنه مستحيل أن تتوهم إلّا له وحده.
فالكلى من حيث هو كلى شىء، و من حيث هو شىء تلحقه الكلية شىء. فالكلى من حيث هو كلى هو ما يدل عليه أحد هذه الحدود، فإذا كان ذلك إنسانا أو فرسا فهناك معنى آخر غير معنى الكلية و هو الفرسية. فإن حد الفرسية ليس حد الكلية، و لا الكلية داخلة فى حد الفرسية، فإن الفرسية لها حدّ لا يفتقر إلى الكلية لكن تعرض له الكلية. فإنه فى نفسه ليس شىء من الأشياء ألبتة إلّا الفرسية، فإنه فى نفسه لا واحد و لا كثير و لا موجود فى الأعيان و لا فى النفس و لا فى شىء من ذلك بالقوة و لا بالفعل على أن يكون داخلا فى الفرسية، بل هى من حيث هي فرسية فقط. بل الواحدية صفة تقترن إلى الفرسية؛ فتكون مع تلك الصفة واحدة.
و كذلك للفرسية مع تلك الصفة صفات أخرى كثيرة داخلة عليها، فالفرسية- بشرط أنها يطابق حدّها أشياء كثيرة- تكون عامة، و لأنها مأخوذة بخواص و أعراض مشار إليها تكون خاصة. فالفرسية فى نفسها فرسية فقط.
فإن سئلنا عن الفرسية لطرفى النقيض، مثلا: هل الفرسية ألف أو ليست بألف؟ لم يكن الجواب إلّا السلب لأىّ شىء كان. ليس على أن السلب بعد «من حيث»، بل على أنه قبل «من حيث». أى ليس يجب أن يقال: إن