الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثالث من المقالة السابعة فى إبطال القول بالتعليميات و المثل
يفهم للتكرير فيه معنى إلّا إيجاد [١] شىء آخر غير الأول بالعدد [٢]، فإن كان العدد يفعله التكرير و ليس كل واحد من الأول و الثانى فيه وحدة فليس الوحدة مبدأ تأليف عدد، فإن كان الأول من حيث هو أول وحدة و الثانى من حيث هو ثان وحدة فهناك وحدتان، فإن الوحدة الواحدة لا تتكرر إلّا بأن تكون هناك مرة بعد مرة، و هذا المرة إما أن تكون زمانية أو ذاتية، فإن كانت زمانية و لم تعدم فى الوسط فهى كما كانت إلّا أنها كررت، و إن عدمت ثم
- الواحدة لا تتكرّر ...».
ثم إنّ كلام الشيخ في تعليقاته في العدد بالتكرار مبيّن كلامه في الشفاء فلا بأس بنقله، قال في التعليقات ص ٣٨: «العدد بالتكرار هو أن تكون وحدة سارية في جميع الأعداد فيكون تارة واحدا و تارة اثنين و تارة ثلاثة و تكون الوحدة الشخصية باقية بعينها، و يكون كلّ عدد يفعله التكرير بالوحدة بقدر عدد ذلك العدد و مرّاته، و تكون تلك الوحدة ثابتة بشخصيتها لا بنوعيتها و هذا محال، فإنّ الوحدة في الثاني هي غير الوحدة في الأوّل بالشخص، هي تلك في النوع، و تكرار الوحدة يجب أن يكون في الوسط عدم حتى يصحّ التكرار، فإنّها إن لم تعدم الوحدة أوّلا ثم توجد ثانيا لم يكن تكرار، و إذا تكرّرت الوحدة مرارا فإنّه لا يكون إلّا بأن يكون هناك مرّة بعد مرّة، و هذه المرّة إمّا زمانية و إمّا ذاتية، و إن كانت زمانية و لم يعدم الوسط فإنّ الوحدة هى كما كانت لا أنّها كرّرت، و إن عدمت ثم أوجدت فالموجدة موجدة أخرى بالشخص. و إن كانت ذاتية لا زمانية تكون تلك الذات بعينها باقية، و إن كرّرت مائة مرّة، و يلزم ان تكون الوحدة غيرها، و هذا محال فإنّ الشيء لا يكون غير ذاته». انتهى كلام الشيخ في التعليقات.
ثم مراد القائلين بالوحدة و النقطة و الخط و غيرها غير ما أراده الشيخ رحمه الله تعالى، بل هي رموز خاصّة في اصطلاحاتهم منطوية على أسرار مستترة عليها شواهد في زبرهم المدوّنة في الحروف و الأعداد. و ما أورده الشيخ عليهم غير مرضيّ عندنا.
[١] - هذا تحقيق لمعنى التكرير.
[٢] - أي بالشخص.