الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤ - الفصل الثانى من المقالة الأولى فى تحصيل موضوع هذا العلم
بأول الأمور [١] فى الوجود، و هو العلة الأولى و أول الأمور فى العموم، و هو الوجود و الوحدة. و هو [٢] أيضا الحكمة التى هى أفضل علم بأفضل معلوم؛ فإنها أفضل علم أى اليقين بأفضل معلوم أى باللّه تعالى و بالأسباب من بعده، و هو أيضا معرفة الأسباب القصوى للكل. و هو أيضا المعرفة باللّه، و له حد العلم الإلهى الذى هو أنه علم بالأمور المفارقة للمادة فى الحد و الوجود. إذ الموجود بما هو موجود و مباديه و عوارضه ليس شىء منها، كما اتضح، إلّا متقدم الوجود على المادة و غير متعلق الوجود بوجودها. و إن بحث فى هذا العلم عما لا يتقدم المادة، فإنما يبحث فيه عن معنى ذلك المعنى غير محتاج الوجود إلى المادة، بل الأمور المبحوث عنها فيه هى أقسام أربعة:
فبعضها بريئة عن المادة و علائق المادة أصلا.
و بعضها يخالط المادة، و لكن مخالطة السبب المقوم [٣] المتقدم و ليست المادة بمقومة [٤] له.
و بعضها قد يوجد فى المادة و قد يوجد لا فى مادة مثل العلية و الوحدة، فيكون الذى لها [٥] بالشركة بما هى هى أن لا يكون مفتقرة التحقق إلى وجود المادة، و يشترك هذه الجملة [٦] أيضا فى أنها غير مادية الوجود أى غير مستفادة الوجود من المادة.
[١] - بيان وجه تسمية هذا العلم، أي السمة أحد الرؤوس الثمانية أيضا.
[٢] - أي العلم المطلوب في هذه الصناعة. أيّ علم هو؟ أحد الرؤوس الثمانية.
[٣] - مثل الصورة للهيولى.
[٤] - بل المادة متقوّمة به.
[٥] - أي الأبعاض الثلاثة المذكوره.
[٦] - أي الأبعاض الثلاثة المذكورة تشترك أيضا ....