الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - الفصل الرابع من المقالة الأولى فى جملة ما يتكلم فيه فى هذا العلم
مساوق للوجود فيلزمنا أن ننظر أيضا فى الواحد.
و إذا نظرنا فى الواحد وجب أن ننظر فى الكثير، و نعرف التقابل بينهما.
و هناك يجب أن ننظر فى العدد، و ما نسبته إلى الموجودات، و ما نسبة الكم المتصل، الذى يقابله بوجه ما، إلى الموجودات، و نعد الآراء الباطلة كلها فيه، و نعرف أنه ليس شىء من ذلك مفارقا و لا مبدأ للموجودات، و نثبت العوارض التى تعرض للأعداد، و الكميات المتصلة، مثل الأشكال و غيرها.
و من توابع الواحد: الشبيه، و المساوى، و الموافق، و المجانس، و المشاكل، و المماثل، و الهوهو. فيجب أن نتكلم فى كل واحد من هذه و مقابلاتها، فانها [١] مناسبة للكثرة مثل الغير الشبيه، و غير المساوى و غير الموافق و غير المجانس، و غير المشاكل، و الغير بالجملة، و الخلاف، و التقابل، و أصنافها، و التضاد بالحقيقة، و ماهيته.
ثم بعد ذلك ننتقل إلى مبادئ الموجودات فنثبت المبدأ الأول و أنه واحد حق في غاية الجلالة، و نعرف أنه من كم وجه «واحد»، و من كم وجه «حق»، و أنه كيف يعلم كل شىء، و كيف هو قادر على كل شىء، و ما معنى أنه يعلم و أنه يقدر، و أنه جواد، و أنه سلام أى خير محض، معشوق لذاته، و هو اللذيذ الحق، و عنده الجمال الحق، و نفسخ ما قيل و ظنّ فيه من الآراء المضادة للحق.
ثم نبيّن كيف نسبته إلى الموجودات عنه، و ما أول الأشياء التى توجد عنه.
[١] - «و لأنّها» كما في عدّة نسخ.