الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٢
الفصل الخامس من المقالة العاشرة فى الخليفة و الإمام و وجوب طاعتهما، و الإشارة إلى السياسات و المعاملات و الأخلاق [١]
ثم يجب أن يفرض السانّ طاعة من يخلفه، و ان لا يكون الاستخلاف إلّا من جهته، أو بإجماع من أهل السابقة على من يصححون علانية عند الجمهور أنه مستقل بالسياسة، و أنه أصيل العقل [٢] حاصل عنده الأخلاق الشريفة [٣] من الشجاعة و العفة و حسن التدبير، و أنه عارف بالشريعة حتى لا أعرف منه، تصحيحا يظهر و يستعلن و يتفق عليه الجمهور عند الجميع، و يسن عليهم أنهم إذا افترقوا أو تنازعوا للهوى و الميل، أو
[١] - في عدّة نسخ مخطوطة عندنا كلمة «الأخلاق» مقدمة على المعاملات، و لا يخفى عليك أنّ تهذيب الأخلاق مقدم على المعاملات، و ما في الكتاب من تقديم المعاملات عليها ليس إلّا من مسامحة الكتّاب.
[٢] - يعني أن لا يكون عقله كسبيا، فالأصيل مقابل الدخيل، قال عزّ من قال في يحيى:
«وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» و كذا في عيسى عليه السلام: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ...» و بالجملة لهذه الأصالة شأن في المقام فتدبر.
[٣] - و الأخلاق المذمومة مانعة للنفوس عن الوصول إلى كمالاتها العقلية، كما في الأسفار، ج ٣، ص ١١٤، ط ١.