الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٤
بالجماعة، و إلى استعمال عدد [١] الشجاعة، و إلى المنافسة [٢]؛ و بالمنافسة تدرك الفضائل، و فى الاجتماعات استجابة الدعوات، و نزول البركات على الأحوال التى عرفت من أقاويلنا.
و كذلك يجب أن يكون فى المعاملات معاملات يشترط فيها الإمام، و هى المعاملات التى تؤدى إلى ابتناء أركان المدينة، مثل [٣] المناكحات و المشاركات الكلية.
ثم يجب أن يفرض أيضا فى المعاملات المؤدية إلى الأخذ و الإعطاء سننا تمنع وقوع الغرر [٤] و الحيف، و أن يحرّم المعاملات التى فيها غرر، و التى تتغير فيها الأعواض قبل الفراغ من الايفاء و الاستيفاء؛ كالصرف، و النسيئة، و غير ذلك، و أن يسن على الناس معاونة الناس و الذب عنهم و وقاية أموالهم و أنفسهم، من غير أن يغرم متبرع فيما يلحق تبرّعه. و أما الأعداء و المخالفون للسنة فيجب أن يسن مقاتلتهم و إفناءهم بعد أن يدعوا إلى الحق، و أن تباح أموالهم و فروجهم؛ فإن تلك الأموال و الفروج إذا لم تكن مدبرة بتدبير
[١] - أي سلاح الحرب الذى يستعدّ به الشجاع للحرب.
[٢] - طلب بهترى و خوبى نمودن.
[٣] - هذا المثال لبيان ما يبتني عليه أركان المدينة فقط، و «المشاركات الكلية» عطف على «المعاملات». و «مثل المناكحات» تمثيل وقع في البين، يعني المعاملات التي تكون في ابتناء أركان المدينة بمثابة المناكحات و منزلتها، و المشاركات الكلية مما يشترط فيها الإمام يجب أن يكون في المعاملات نحوها، ثم إنّ في النسخ المخطوطة عندنا: «يشترط»، و في مطبوع مصر جاء «يشترك» و لا شك في تحريف الكلمة، و ذلك لأنّ يشترط ألزم بخلاف يشترك، فتبصّر.
[٤] - «الغدر» كما في مخطوطتين عندنا، و الغدر كتحمير الوجه و وصل الشعر، و التصرية للشاة و البقرة و الناقة و نحوها.