الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثامن من المقالة الخامسة فى الحد
الفصل الثامن من المقالة الخامسة فى الحد
و الذى ينبغى لنا أن نعرفه الآن أن الأشياء كيف تتحدد، و كيف نسبة الحد إليها، و ما الفرق بين الماهية للشىء و بين الصورة. فنقول: كما أن الموجود و الواحد من الأشياء العامة للمقولات [١] و لكن على سبيل تقديم و تأخير [٢]، فكذلك أيضا [٣] كون الأشياء ذوات ماهية و حدّ، فليس ذلك فى الأشياء كلها على مرتبة واحدة.
فأما الجوهر فإنه مما يتناوله حده تناولا أوليا و بالحقيقة، و أما الأشياء الأخرى فلما كانت ماهيتها متعلقة بالجوهر أو بالصورة الجوهرية على نحو ما حددناه، و أما الصورة الطبيعية فقد عرفت حالها، و المقادير و الأشكال فقد عرفتها أيضا [٤]، فتكون تلك الأشياء الأخرى أيضا من وجه لا تتحدد إلّا بالجوهر فيعرض [٥] من ذلك أن يكون.
[١] - المقولات العشر.
[٢] - أي التشكيك.
[٣] - أي يكون بالتشكيك و يكون عامّا.
[٤] - في الفصل السابق و فى البرهان.
[٥] - أي فيحصل من ذلك.