الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - الفصل السابع من المقالة الاولى فى ان الواجب الوجود واحد
و اللواحق الغير الذاتية. و هذه اللواحق فإما أن تعرض لحقيقة الشى بما هو تلك الحقيقة او لوجوده بما هو ذلك الوجود فيجب أن يتفق الكل فيه و قد فرض أنها مختلفة فيه، و هذا خلف.
و إما أن تعرض له عن أسباب خارجة لا عن نفس ماهيته، فيكون لو لا تلك العلة لم تعرض، فيكون لو لا تلك العلة لم يختلف، فيكون لو لا تلك العلة لكان الذوات واحدة أو لم تكن، فيكون لو لا تلك العلة ليس هذا بانفراده واجب الوجود، و ذلك بانفراد، واجب الوجود لا من حيث الوجود، بل من حيث الأعراض، فيكون وجوب وجود كل واحد منها الخاص به، المنفرد له، مستفادا من غيره. و قد قيل إن كل ما هو واجب الوجود بغيره فليس واجب الوجود بذاته، بل هو فى حد ذاته ممكن الوجود، فيكون كل واحدة من هذه، مع أنها واجبة الوجود بذاتها، ممكنة الوجود فى حد ذاتها و هذا محال.
و لنفرض الآن أنه يخالفه فى معنى أصلى [١]، بعد ما يوافقه فى المعنى [٢]، فلا يخلو ذلك المعنى [٣] إما أن يكون شرطا فى وجوب الوجود، أو لا يكون. فإن كان شرطا فى وجوب الوجود، فظاهر أنه يجب أن يتفق فيه [٤] كل ما هو واجب الوجود، و إن لم يكن شرطا فى وجوب الوجود، فوجوب الوجود متقرر دونه وجوب وجود، و هو داخل عليه، عارض، مضاف إليه، بعد ماتم ذلك وجوب وجود، و قد منعنا هذا و بيّنا فساده. فإذن
[١] - أي ذاتى، أعني الفصل.
[٢] - أي في حقيقة وجوب الوجود.
[٣] - أي المعنى الأصلي.
[٤] - فلا شريك له في نوعه، و يكون نوعه منحصرا في شخص واحد.