الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٢ - الفصل السادس من المقالة الخامسة فى تعريف الفصل و تحقيقه
الفصل السادس من المقالة الخامسة فى تعريف الفصل و تحقيقه
و الفصل أيضا يجب أن نتكلم فيه و نعرّف حاله. فنقول: إن الفصل بالحقيقة ليس هو مثل النطق و الحسّ، فإن ذلك غير محمول على شىء إلّا على ما ليس فصلا له بل نوعا مثل اللمس [١] للحس على ما علمت فى موضع آخر، أو شخصا مثل حمل النطق [٢] على نطق زيد و عمرو. فإن [٣] أشخاص الناس لا يحمل عليها النطق و لا الحس فلا يقال لشىء منها أنه نطق أو حس، و لكن يشتق له من أسمائها اسم. فإن كانت هذه فصولا فهى فصول من جهة أخرى [٤]، و ليست من الجهة التى هى أقسام المقول على كثيرين بالتواطؤ. فالأولى أن تكون هذه مبادئ الفصول لا الفصول، فإنها إنما تحمل بالتواطؤ على غير أشخاص النوع التى يقال إنها فصولها. و ذلك لأن النطق يحمل على نطق زيد و نطق عمرو بالتواطؤ، و الحس يحمل
[١] - أي بأن يقال: اللمس حس.
[٢] - و ذلك لأنّ نطق زيد شخص للنطق المطلق.
[٣] - دليل لقوله: «فإنّ ذلك غير محمول» فلا تغفل.
[٤] - أي باعتبار الاشتقاق، أي الناطق و ذو النطق.