الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧ - الفصل الأوّل من المقالة السابعة فى لواحق الوحدة من الهوهوية و أقسامها و لواحق الكثرة من الغيرية و الخلاف و أصناف التقابل المعروفة
الذى بالذات (ليس يعنى بقوله بالذات الجوهر أو الموضوع، بل يعنى به ما يقع به التضاد و لو كان كيفية أيضا [١])، فقد بان أن ضد الواحد واحد.
و المتوسط فى الحقيقة هو الذى مع أنه يخالف يشابه، فحينئذ يجب أن يكون الانتقال إليه أولا فى التغير إلى الضد، فإن الأسود لذلك يغبر و يخضّر و يحمر أولا ثم يبيض.
و قد يعرض للأضداد متوسطات بسلب الطرفين، فربما كان ذلك لعدم الاسم للمتوسط و المتوسط متوسط، و يعنى به متوسط حقيقى مثل اللاحار و اللابارد، و إذا لم يكن للفاتر اسم فمثل هذا أيضا يكون فى الجنس، و إذا أخرج عن الجنس كقوله لا خفيف و لا ثقيل فذلك ليس بالمتوسط الحقيقى إنما ذلك متوسط باللفظ، و أما الملكة و العدم فلا يكون لهما فى الموضوع متوسط لأنهما هما الموجبة و السالبة بعينهما مخصصة بجنس أو موضوع، و أيضا فى وقت و حال، فتكون نسبة الملكة و العدم إلى ذلك الشىء و الحال نسبة النقيضين إلى الوجود كله، و إذ لا واسطة بين النقيضين فكذلك لا واسطة بين العدم و الملكة.
[١] - من قوله: «ليس يعنى به، إلى قوله: و لو كان كيفية أيضا» حاشية أدرجت في المتن.