الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الرابع من المقالة الخامسة فى كيفية دخول المعانى الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
عن طبيعة الجنس. فنقول: معنى قولهم أن للشخص أعراضا و خواص خارجة عن طبيعة الجنس هو: أن طبيعة الجنس المقولة على الشخص لا تحتاج فى أن تكون لها طبيعة الجنس من حيث تعم إلى تلك الأعراض بالفعل، لا أن طبيعة الجنس لا تقال على الجملة. فإنه لو كان لا يقال على الجملة لم يكن محمولا على الشخص، بل كان يكون جزءا من الشخص. لكنه لو لم تكن هذه الأعراض و الخواص لكان يكون أيضا هذه الطبيعة التى قلناها موجودة بهذا المعنى المذكور، و هو أنها طبيعة جوهر كيف كانت جوهريته يتقوّم بكذا و كذا مما يجب له فى أنه جسم.
فهذه الأعراض و الخواص خارجة عن أن يحتاج إليها الجسم من الأجناس مثلا فى أن يكون جسما على ما قيل، إلّا أن يكون مخصّصا. و ليس فى ذلك إذا كانت هذه، فليس يقال عليها الجسم، ففرق بين أن يقال: إن طبيعة لا يحتاج فى معناها إلى شىء، و بين أن يقال: لا بحمل عليه. فقد يحمل على ما لا يحتاج إلى معناه. و أما إذا حمل فقد تخصص به بالفعل، بعد أن كان يجوز أن يتخصص بغيره. و كذلك حاله مع الفصول. و لو لا هذا الوجه من الاعتبار فى حمل الجنس لكان طبيعة الجنس جزءا لا محمولا.