الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٣ - الفصل السابع من المقالة الخامسة فى تعريف مناسبة الحد و المحدود
المذكور الذى ذلك للعقل وحده. فإن التحصيل ليس بغيره بل يحققه.
فهكذا يجب أن يعقل التوحيد الذى من الجنس و الفصل. و إنه و إن كان [١] مختلفا و كان بعض الأنواع فيها تركيب فى طبائعها و تنبعث فصولها من صورها و أجناسها من المواد التى لصورها، و إن لم يكن لا أجناسها و لا فصولها موادها و صورها من حيث هى مواد و صور، و بعضها [٢] ليس فيها تركيب فى طبائعها بل إن كان فيها تركيب فهو على النحو [٣] الذى قلنا [٤]، و انما يكون أحد الشيئين منهما فى كل نوع غير الآخر، لأنه قد أخذ مرة لا بحالة من التحصيل، بل على أنه بالقوة محصل، و أخذ مرة و هو محصل بالفعل. و هذه القوة له ليس بحسب الوجود بل بحسب الذهن. فإنه ليس له فى الوجود حصول طبيعة جنسية هى بعد بالقوة محصلة نوعا، و سواء كان النوع له تركيب [٥] فى الطبائع أو لم يكن [٦].
و الجنس و الفصل فى الحد أيضا من حيث كل واحد منهما هو جزء للحد من حيث هو حد، فإنه لا يحمل على الحد و لا الحد يحمل عليه. فإنه لا يقال للحد أنه جنس فقط و لا فصل و لا بالعكس، فلا يقال فى حدّ الحيوان إنه جسم و لا أنه ذو حس و لا بالعكس. و أما من حيث الأجناس و الفصول طبائع تنعت طبيعة على ما علمت فإنها تحمل على المحدود.
[١] - أي النوع و التوحيد و هما سواء في المقام.
[٢] - كالمقادير الثلاثة و الأعراض و الجواهر البسيطة من الصور و النفوس و غيرها.
[٣] - من جهة أخذ الشيء الواحد المحصّل مرّة غير محصّل و بالقوة، و مرّة محصّلا و بالفعل.
[٤] - من الجنس و الفصل.
[٥] - كالإنسان.
[٦] - كالنفس.