الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥١ - الفصل الثاني من المقالة الثامنة فى شكوك تلزم ما قيل و حلها
الفصل الثاني من المقالة الثامنة فى شكوك تلزم ما قيل و حلها
و نحن فقد آثرنا فى هذا البيان [١] أن نحاذى المذكور منه فى التعليم الأول فى المقالة الموسومة بالألف الصغرى، ثم على هذا الموضوع شكوك يجب أن نوردها ثم نتجرد لحلها.
فمن ذلك، أن لقائل أن يقول: إن المعلم الأول لم يستوف القسمة فى كون الشىء من شىء آخر، لأنه ذكر ذلك على وجهين: أحدهما كون الشىء عن آخر يضاده، و بالجملة الكون الذى على سبيل الاستحالة:
و الثانى كون الشىء المستكمل عن المتحرك إليه و الذى فى طريق الكون.
و هذا غير مستوف للقسمة، لأن كل ما يكون عن الشىء يكون أولا على وجهين، و هو أنه لا يخلو: إما أن يكون الأول المكوّن منه هو على وجود ذاته لم يبطل منه شىء، و لم يفسد إلّا معنى الاستعداد [٢] و ما يتعلق به. و إما أن يكون الأول أنما يمكن أن يكون منه الثانى بزوال شىء من الأول.
[١] - أي البيان السابق و هو كون الشيء من الشيء. راجع الأسفار، ج ١، ص ١٥٢، ط ١.
[٢] - و هو معنى قبل الكمال.