الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٥ - الفصل السابع من المقالة الثامنة فى نسبة المعقولات إليه، و فى إيضاح أن صفاته الإيجابية و السلبية لا توجب فى ذاته كثرة، و أن له البهاء الأعظم و الجلال الأرفع و المجد الغير المتناهى، و فى تفصيل حال اللذة العقلية
و إذا قال له: الواحد لم يعن إلّا هذا الوجود نفسه مسلوبا عنه القسمة بالكم أو القول، أو مسلوبا عنه الشريك.
و إذا قال: عقل و عاقل و معقول لم يعن بالحقيقة إلّا أن هذا المجرد فى نفسه مسلوب عنه جواز مخالطة المادة و علائقها مع اعتبار إضافة ما.
و إذا قال له: أول لم يعن إلّا انّ إضافة هذا الوجود إلى الكل.
و إذا قال له: قادر لم يعن به إلّا أنه واجب الوجود مضافا إلى أن وجود غيره إنما يصح عنه على النحو الذى ذكر.
و إذا قال له: حى لم يعن إلّا هذا الوجود مضافا إلى أنّ الوجود العقلى مأخوذا مع الإضافة إلى الكل المعقول أيضا بالقصد الثانى، إذ الحى هو المدرك الفعال.
و إذا قال له: مريد لم يعن إلّا كون واجب الوجود مع عقليته أى سلب المادة عنه مبدأ لنظام الخير كله و هو يعقل ذلك، فيكون هذا مؤلفا من إضافة و سلب.
و إذا قال له: جواد عناه من حيث هذه الإضافة مع السلب، بزيادة سلب آخر و هو أنه لا ينحو غرضا لذاته.
و إذا قال له: خير لم يعن إلّا كون هذا الوجود مبّرءا عن مخالطة ما بالقوة و النقص و هذا سلب، أو كونه مبدأ لكل كمال و نظام و هذا إضافة.
فإذا عقلت صفات الأول الحق على هذه الجهة لم يوجد فيها شىء يوجب لذاته أجزاء أو كثرة بوجه من الوجوه.