الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - الفصل الخامس من المقالة الأولى فى الدلالة على الموجود و الشىء و أقسامهما الأول، بما يكون فيه تنبيه على الغرض
الفصل الخامس من المقالة الأولى فى الدلالة على الموجود و الشىء و أقسامهما الأول، بما [١] يكون فيه تنبيه على الغرض
فنقول: إن الموجود، و الشىء، و الضرورى، معانيها ترتسم فى النفس ارتساما أوليا، ليس الارتسام مما يحتاج إلى أن يجلب بأشياء أعرف منها.
فإنه كما أن فى باب التصديقات مبادئ أولية، يقع التصديق بها لذواتها، و يكون التصديق بغيرها، بسببها، و إذا لم يخطر بالبال أو لم يفهم اللفظ الدال عليها، لم يكن [٢] التوصل إلى معرفة ما يعرف بها، و إن لم يكن التعريف الذى يحاول إخطارها بالبال أو يفهم ما يدل به عليها من الألفاظ محاولا لإفادة علم ليس فى الغريزة؛ بل منبّها [٣] على تفهيم ما يريده القائل و يذهب اليه. و ربما كان ذلك [٤] بأشياء هى فى انفسها أخفى من المراد تعريفه، لكنها لعلة ما و عبارة ما صارت أعرف.
[١] - أي بتعريفات لفظية منبّهة على معنى الموجود و الشيء.
[٢] - تامّة، أي لم يحصل، جواب «إذا لم يخطر».
[٣] - أي بل كان منبّها.
[٤] - أي التعريف اللفظي، أي ما يدلّ عليها من الألفاظ.