الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢ - الفصل الرابع من المقالة الثانية في تقديم الصورة على المادة فى مرتبة الوجود
الفصل الرابع من المقالة الثانية في تقديم الصورة على المادة فى مرتبة الوجود
فقد صحّ أن المادة الجسمانية أنما تقوم بالفعل عند وجود الصورة، و أيضا فإن الصورة المادية ليست توجد مفارقة للمادة. فلا يخلو إما أن تكون بينهما علاقة المضاف فلا تعقل ماهية كل واحدة منهما إلّا معقولة بالقياس إلى الآخر.
و ليس كذلك، فإنا نعقل كثيرا من الصور الجسمانية، و نحتاج إلى تكلف شديد حتى نثبت أن لها مادة، و كذلك هذه المادة نعقلها الجوهر المستعد، و لا نعلم من ذلك أن ما تستعد له يجب أن يكون فيه منه شىء بالفعل إلّا ببحث و نظر.
نعم هى من حيث هى مستعدة مضافة إلى مستعد له و بينهما علاقة الإضافة، لكن كلامنا فى مقايسة ما بين ذاتيهما دون ما يعرض لهما من إضافة أو يلزمهما، و قد عرفت كيف هذا.
و أيضا فإن كلامنا فى الحال بين المادة و بين الصورة من حيث هى موجودة. و الاستعداد لا يوجب علاقة مع شىء هو موجود لا محالة، و إن