الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الخامس من المقالة الخامسة فى النوع
الفصل الخامس من المقالة الخامسة فى النوع
و أما النوع فإنه الطبيعة المتحصلة فى الوجود [١] و فى العقل جميعا، و ذلك لأن الجنس إذا تحصل ماهيته بأمور تحصّله [٢] يكون العقل أنما ينبغى له بعد ذلك أن يحصّلها بالإشارة فقط، و لا يطلب شيئا فى تحصيلها إلّا الإشارة فقط بعد أن تحصّلت الطبيعة نوع الأنواع [٣]. و يكون حينئذ تعرض له لوازم من الخواص و الأعراض تتعين بها الطبيعة مشارا إليها، و تكون تلك الخواص و الأعراض إما إضافات فقط من غير أن تكون معنى فى الذات ألبتة، و هى ما يعرض لشخصيات الأمور البسيطة و الأعراض، لأن تشخصها بكونها محمولة فى موضوعاتها، و تشخصها بالموضوع يكون بالعرض كالصور الطبيعية مثل صورة النار، و إما أن تكون أيضا أحوالا زائدة على المضافات، لكنّ بعضها بحيث لوتوهّم مرفوعا عن هذا المشار إليه لوجب أن لا يكون
[١] - أي في الخارج.
[٢] - في غير واحدة من النسخ: «محصّلة». مثل الفصل.
[٣] - أي النوع الأخير و هو أخير الأنواع.