الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الأوّل من المقالة العاشرة فى المبدأ و المعاد بقول مجمل، و فى الإلهامات و المنامات، و فى الدعوات المستجابة، و العقوبات السماوية، و فى أحوال النبوة، و فى حال أحكام النجوم
الفصل الأوّل من المقالة العاشرة فى المبدأ و المعاد بقول مجمل، و فى الإلهامات و المنامات، و فى الدعوات المستجابة، و العقوبات السماوية، و فى أحوال النبوة، و فى حال أحكام النجوم
فالوجود إذا ابتدأ من عند الأول لم يزل كلّ تال [١] منه أدون مرتبة من الأول، و لا يزال ينحط درجات؛ فأوّل ذلك درجة الملائكة [٢] الروحانية
[١] - أي على قاعدة الممكن الأشرف فالأشرف في سلسلة النزول. و قوله: «ثم من بعدها يبتدئ وجود المادة ...» أي في الصعود على قاعدة الممكن الأخس فالأخسّ. و على هذا المنوال قال في الفصل الأول من النمط السابع من الإشارات: «تأمل كيف ابتدأ الوجود من الأشرف فالأشرف ...» قال عزّ من قائل: «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ» (الم سجده: ٦). و إنّما كانت السلسلتان بذلك الترتيب لبطلان التفرقة في الإيجاد.
ثم البحث عن قاعدة الممكن الأشرف و الأخسّ على التفصيل يطلب من إلهيات الأسفار، ج ٣، ص ١٦٤، ط ١.
[٢] - لا يخفى عليك لطف قوله: «درجة الملائكة الروحانيين» بإفراد الدرجة، و بعده «مراتب الملائكة الروحانية» بجمع المراتب، و ذلك لأنّ العقول لقربهم من نور الأنوار كأن حكم الكثرة مرتفعة عنها، و أمّا النفوس فلكونها مدبّرات مباشرات فأحكام الكثرة ظاهرة فيها.