الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - الفصل الأوّل فى ابتداء طلب موضوع الفلسفة الأولى
و إذا كان كذلك فبيّن أيضا أنه ليس البحث عنها من جهة الوجود الذي يخصّ كل واحد منها، لأنّ ذلك مطلوب فى هذا العلم.
و لا أيضا من جهة ما هي جملة و كلّ، لست أقول جملى و كلّى.
فإنّ النظر فى أجزاء الجملة أقدم من النظر فى الجملة، و إن لم يكن كذلك فى جزئيات الكلّى باعتبار قد علمته، فيجب أن يكون النظر فى الأجزاء [١] إما فى هذا العلم فتكون هى أولى بأن تكون موضوعه، أو يكون فى علم آخر. و ليس علم آخر يتضمّن الكلام فى الأسباب القصوى غير هذا العلم.
و أما إن كان النظر فى الأسباب من جهة ما هي موجودة و ما يلحقها من تلك الجهة فيجب إذن أن يكون الموضوع الأول هو الموجود بما هو موجود.
فقد بان أيضا [٢] بطلان هذا النظر، و هو أن هذا العلم موضوعه الأسباب القصوى، بل يجب أن يعلم أن هذا كماله و مطلوبه.
[١] - لأنّ الأجزاء أقدم.
[٢] - يعني كما بان أنّ موضوعه ذاته تعالى باطل، كذا بان بطلان موضوعية الأسباب القصوى.