الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٧٥ - الفصل الثاني من المقالة الثانية فى تحقيق الجوهر الجسماني و ما يتركب منه و أول ذلك معرفة الجسم و تحقيق ماهيته
الفصل الثاني من المقالة الثانية فى تحقيق الجوهر الجسماني و ما يتركب منه و أول ذلك معرفة الجسم و تحقيق ماهيته.
أما بيان أن الجسم جوهر واحد متصل و ليس مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ، فقد فرغنا عنه.
و أما تحقيقه و تعريفه فقد جرت العادة بأن يقال: إن الجسم جوهر طويل عريض عميق، فيجب أن ينظر فى كيفية ذلك. لكن كل واحد من ألفاظ الطول و العرض و العمق يفهم منه أشياء مختلفة. فتارة يقال: طول للخط كيف كان، و تارة يقال طول لأعظم الخطين المحيطين بالسطح مقدارا، و تارة يقال طول لأعظم الأبعاد المختلفة الممتدة المتقاطعة كيف كانت خطا أو غير خط، و تارة يقال طول للبعد المفروض بين الرأس و مقابله من القدم أو الذنب من الحيوان.
و أما العرض فيقال للسطح نفسه، و يقال لأنقص البعدين مقدارا، و يقال للبعد الواصل بين اليمين و اليسار.
و العمق أيضا قد يقال لمثل البعد الواصل بين السطحين، و قد يقال له مأخوذا ابتداءه من فوق، حتى إن ابتدئ من أسفل سمى سمكا. فهذه