الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثالث من المقالة السابعة فى إبطال القول بالتعليميات و المثل
للمفارق، و كم [١] الفرق بين شكل إنسانى ساذج و بين شكل إنسانى حى فاعل.
و العجب منهم إذ يجعلون الخط متجردا فى قوامه عن السطح و النقطة عن الخط، فما الذى يجمعها [٢] فى الجسم الطبيعى؟ أطبيعة واحدة منها [٣] توجب ذلك؟ فكذلك يجب أن تجمعها [٤] لو كانت مفارقة، أو قوة أخرى نفس أو عقل أو بارئ، ثم الخط كيف يتقدم الجسم التام تقدّم العلل و ليس هو صورته، فليس الخط صورة الجسمية و لا هو فاعله و لا هو غايته، بل إن كان و لا بد فالجسم التام الكامل فى الأبعاد هو الغاية للخط و غيره و لا هو هيولاه، بل هو شئ يلحقه من جهة ما يتناهى و ينقطع، و أيضا يلزم القائل بالاعداد أن يجعل التفاوت بين الأمور بزيادة كثرة [٥] و نقصانها، فيكون الخلاف بين الإنسان و الفرس أن أحدهما أكثر و الأقلّ موجود دائما فى الأكثر فيكون فى أحدهما الآخر [٦].
[١] - الكم خبريّ، و يعني بالإنسان الساذج الإنسان المفارق عن المادة، و بالإنسان الحيّ الفاعل الإنسان المقارن للمادة.
[٢] - أي النقطة و الخط و السطح.
[٣] - أي من تلك الثلاثة.
[٤] - أي يجب أن تجمع الطبيعة تلك الثلاثة، و هي النقطة و الخط و السطح لو كانت مفارقة؛ لأنّ الطبيعة واحدة فلم كانت المفارقات النورية لكلّ واحدة منها غير متجامعة، بل كلّ واحدة منها متمايزة عن الأخرى و ربّ لأفرادها متفردة.
[٥] - أي عدد.
[٦] - و في النسخة المطبوعة بمصر من الشفاء، ص ٣١٩: «فيكون الخلاف بين الإنسان و الفرس أنّ أحدهما أكثر و الآخر أقلّ، و الأقلّ دائما موجود في الأكثر فيكون في أحدهما الآخر فيلزم من ذلك دخول بعض المتباينات تحت بعض و هو خلف فاسد، و من هؤلاء من