الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الرابع من المقالة الخامسة فى كيفية دخول المعانى الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
الفصل الرابع من المقالة الخامسة فى كيفية دخول المعانى الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
فلنتكلم الآن فى الأشياء التى يجوز اجتماعها فى الجنس، و يكون التوقف فى إثبات طبيعته و ماهيته محصلة بالفعل إنما يقع لأجلها. فنقول:
إن هذا المطلب ينقسم إلى قسمين: أحدهما أنه أىّ الأشياء هى الأشياء التى يجب أن يحصرها الجنس فى نفسه و تجتمع، فتكون تلك الأشياء جاعلة إياه نوعا. و الثانى أنه أىّ الأشياء يكون واقعا فى حصره مما ليس كذلك [١].
و ذلك أن الجسم إذا انحصر فيه البياض على النحو المذكور لم يجعله نوعا، و الحيوان إذا قسم إلى ذكر و أنثى لم يتنوع بذلك، و هو مع ذلك يتنوع بأشياء أخرى. ثم الحيوان يجوز أن يقع على شخص فيه أعراض كثيرة تكون تلك الجملة حيوانا مشارا إليه [٢].
فنقول أوّلا: ليس يلزمنا أن نتكلف إثبات خاصية فصل كل جنس عند
[١] - اى فى حصر الجنس لها مما ليس أن يجعله نوعا.
[٢] - اى يجعله شخصا.