الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٨ - الفصل السابع من المقالة الخامسة فى تعريف مناسبة الحد و المحدود
الفصل السابع من المقالة الخامسة فى تعريف مناسبة الحد و المحدود
و لقائل أن يقول: إن الحد كما وقع عليه الاتفاق من أهل الصناعة مؤلف من جنس و فصل، و كل واحد منهما مفارق للآخر، و مجموعهما هو الحد [١]، و ليس الحد إلّا ماهية المحدود، فتكون نسبة المعانى المدلول عليها بالجنس و الفصل إلى طبيعة النوع كنسبتها فى الحد الى المحدود [٢]. و كما أن الجنس و الفصل جزءا الحد، فكذلك معنياهما جزء المحدود. و إذا كان كذلك لم يصح حمل طبيعة الجنس على طبيعة النوع لأنه جزء منه.
فنقول: إنا إذا حددنا فقلنا: الإنسان مثلا حيوان ناطق فليس مرادنا بذلك أن الإنسان هو مجموع [٣] الحيوان و الناطق، بل مرادنا بذلك أنه الحيوان الذى ذلك الحيوان ناطق، بل الذى هو بعينه الناطق. كأنّ الحيوان فى نفسه أمر لا يتحصل وجوده على النحو الذى قلنا قبل [٤]. فاذا كان ذلك الحيوان ناطقا
[١] - «هو جزء الحدّ» نسخة.
[٢] - أي في تعريفه بالجنس و الفصل.
[٣] - أي بطريق الافتراق.
[٤] - يعنى: پيشتر در تعريف گفتهايم كه حيوان كه جنس است بىفصل وجود او حاصل نمىشود.