الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٢ - الفصل الأوّل من المقالة السابعة فى لواحق الوحدة من الهوهوية و أقسامها و لواحق الكثرة من الغيرية و الخلاف و أصناف التقابل المعروفة
متشعب، فالهو هو هو أن يحصل للكثرة وجه وحدة من وجه آخر، فمن ذلك ما بالعرض و هو على قياس الواحد بالعرض فكما يقال هناك واحد يقال ههنا هو هو، و ما كان هو هو فى الكيف فهو شبيه، و ما كان هو هو فى الكم فهو مساو، و ما كان هو هو فى الإضافة يقال له مناسب، و أما الذى بالذات فيكون فى الأمور التى تقوّم الذات، فما كان هو هو فى الجنس قيل مجانس، و ما كان هو هو فى النوع قيل مماثل. و أيضا ما كان هو هو فى الخواص يقال له مشاكل. و مقابلات هذه معروفة من المعرفة بهذه.
و مقابل الهو هو على الاطلاق الغير. و الغير منه غير فى الجنس و منه غير فى النوع، و هو بعينه الغير بالفصل، و منه غير بالعرض، و يجوز أن يكون الغير بالعرض شيئا واحدا هو غير لنفسه من وجهين [١]. و أما الآخر فاسم خاص فى الاصطلاح للمخالف بالعدد، و الغير يفارق المخالف بأن المخالف يخالف بشىء، و الغير قد يغاير بالذات، و المخالف أخص من الغير و كذلك الآخر. و الأشياء المتغايرة بالجنس الأعلى إذا كانت مما يحل المواد فنفس تغايرها بالجنس الأعلى لا يوجب أن لا يجتمع فى مادة واحدة.
و أما المتغايرات التى تختلف بالأنواع تحت الأجناس القريبة التى دون الأعلى فيستحيل ألبتة أن تجتمع فى موضوع واحد، و كل الأشياء التى لا تجتمع فى موضوع واحد من جهة واحدة فى زمان واحد فإنها تسمى متقابلات و قد علمت فى المنطق عددها و خاصياتها. فالقنية و العدم منها تدخل بوجه تحت التناقض، و الأضداد تدخل بوجه تحت العدم و القنية.
و وجه دخول العدم تحت السالبة غير وجه دخول الضد تحت العدم.
[١] - مثل المعالج و المتعالج.