الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٧ - الفصل الرابع من المقالة الخامسة فى كيفية دخول المعانى الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
الانفعالات المعترضة صارفة عن الغاية المقصودة، و ربما كانت موقعة لاختلافات لا فى نفس الغاية المقصودة، بل فى أمور تناسب الغاية مناسبة ما، و ربما كانت فى أمور خارجة عنها جدّا. فما يعرض للمادة من هذه الجهة و تبقى معه المادة مستمرة إلى الصورة فذلك خارج عن معنى الغاية، و الذكورة و الأنوثة [١] أنما تؤثر فى كيفية حال الآلات التى بها يكون التناسل، و التناسل لا محالة أمر عارض بعد الحياة و بعد تنوع الحياة شيئا محصّلا بعينه.
فيكون ذانك و أمثالهما من جملة الأحوال اللاحقة بعد تنوع النوع نوعا، و إن كانت مناسبة للغاية. فما كان من الانفعالات و اللوازم بهذه الصفة فليعلم أنها ليست من الفصول للأجناس.
قد عرّفنا [٢] طبيعة الكلى و أنه كيف يوجد و أن الجنس منها كيف يفارق المادة تعريفا من وجه يمكن أن يتفرع منه وجوه سنوردها بعد، و عرفنا أىّ الأشياء يتضمنها الجنس مما يتنوع بها. و قد بقى بحثان متصلان بما نحن بسبيله: أحدهما أىّ الأشياء يتضمنها الجنس مما ليس بمنوّع إياه. و الثانى أن هذا التأحيد [٣] كيف يكون و كيف يكون عن الجنس و عن الفصل و هما شيئان شىء واحد متحصل بالفعل.
[١] - «و الذكورية و الأنوثية» خ.
[٢] - هذا الموضع مصدّر بالفصل في نسختين مخطوطتين عندنا و لا ينافي ما مرّ في صدر المقالة من أنّها تسعة فصول، لأنّ تعيين عدد الفصول في أوائل المقالات ليس من الشيخ بل ممّا أضافها غيره.
[٣] - في غير واحدة من النسخ: «التأحّد» مكان «التأحيد». و التأحيد: أي الوحدة (يكى شدن)، أي التركيب الذي يحصل منه أمر واحد و يحمل عليه شيء واحد كما يقال:
الإنسان حيوان.