الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثانى من المقالة الثالثة فى الكلام فى الواحد
الفصل الثانى من المقالة الثالثة فى الكلام فى الواحد
فنقول: إن الواحد يقال بالتشكيك على معان [١] تتفق فى أنها لا قسمة فيها بالفعل من حيث كل واحد هو هو، لكن هذا المعنى يوجد فيها بتقدم و تأخر، و ذلك بعد الواحد بالعرض [٢].
و الواحد بالعرض هو أن يقال فى شىء يقارن شيئا آخر، أنه هو الآخر، و أنهما واحد. و ذلك إما موضوع و محمول عرضى، كقولنا: إن زيدا و ابن عبد اللّه واحد، و إن زيدا و الطبيب واحد؛ و إما محمولان في موضوع، كقولنا: الطبيب هو و ابن عبد اللّه واحد، إذ عرض أن كان شىء واحد طبيبا و ابن عبد اللّه؛ أو موضوعان فى محمول واحد عرضى، كقولنا: الثلج و الجصّ واحد، أى فى البياض، إذ قد عرض أن يحمل [٣] عليهما عرض واحد.
لكن الواحد الذى بالذات، منه واحد بالجنس، و منه واحد بالنوع
[١] - أي ذوات.
[٢] - أي كون الواحد مقولا بالتشكيك على معان بعد الواحد بالعرض.
[٣] - «إذ قد عرض أن حمل عليهما» خ. ل.