جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
و العضو المبان كالمتصل على اشكال، و اللمس في المحارم كالنظر. (١)
قال: «لا إلّا من وراء الثوب» [١].
و أما المعانقة و التقبيل بين الرجلين أو بين المرأتين فلا بأس، مع عدم الشهوة و أمن الفتنة، و روى الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: «مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا» [٢] و سأل أحمد بن النعمان الصادق عليه السّلام، فقال له: جويرية ليس بيني و بينها رحم و لها ست سنين؟ قال: «لا تضعها في حجرك» [٣] و عنه عليه السّلام قال: إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبّلها [الغلام] [٤]، و الغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين» [٥].
قوله: (و العضو المبان كالمتصل على إشكال، و اللمس في المحارم كالنظر).
[١] أي: العضو [٦] المنفصل ممن يحرم النظر إليه كالمتصل في تحريم النظر إليه على إشكال، ينشأ: من أن مناط تحريم النظر إلى الأجنبية خوف الفتنة و حصول الشهوة، و ذلك منتف في المبان [٧]، لأنه صار كالحجر، و من أن ثبوت تحريم النظر قبل الانفصال يجب استصحابه، لعدم الناقل. و في وجه للشافعية [٨]: أن المنفصل إن تميّز بصورته و شكله عما للرجل حرم، لبقاء المحذور، و إلّا لم يحرم، كقلامة الظفر و الشعر و الجلد
[١] الكافي ٥: ٥٢٥ حديث ٢، الفقيه ٣: ٣٠٠ حديث ١٤٣٧.
[٢] الفقيه ٣: ٢٧٥ حديث ١٣٠٦.
[٣] الفقيه ٣: ٢٧٥ حديث ١٣٠٧، و فيه: سأل محمد بن النعمان أبا عبد اللّٰه عليه السّلام فقال له: عندي جويرية.
[٤] زيادة من المصدر تقتضيها العبارة.
[٥] الفقيه ٣: ٢٧٦ حديث ١٣١١.
[٦] في «ض»: الجزء.
[٧] في «ض»: و ذلك منتف في الميل القلبي.
[٨] مغني المحتاج ٣: ١٣٤، كفاية الأخيار ٢: ٢٨.