جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٢ - المطلب الخامس في الأحكام
و إن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلّا إذا فسخ، و الطلاق هنا معتبر. (١)
و لو أذن المولى لعبده في التزويج صح، فإن عيّن المهر و إلّا انصرف إلى مهر المثل، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد
الزوج، فلا تحل له الام. و من أن العقد لم يتم إلى الآن، فإذا فسخت الزوجة انتفى النكاح و لم يكن للطلاق أثر، فتحل الام.
و الحق أن المراد بالعبارة هو المعنى الأول دون الثاني، و التقدير: حرمت المذكورات إلّا إذا فسخت المرأة فتحل، و في حلها له بالطلاق نظر، ينشأ مما قدمناه.
و الأصح أن الطلاق لا يعتبر إذا فسخت المرأة، أما إذا أجازت ففي اعتباره نظر، من حيث أنه لم يكن مجزوما به حال إيقاعه، و المختار حل الجميع بفسخها لا بالطلاق.
قوله: (و إن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلّا إذا فسخ، و الطلاق هنا معتبر).
[١] أما الحكم الأول فمعلوم مما سبق، فإن الإجازة لما كانت كاشفة ربما كان النكاح حينئذ واقعا، و قد وقع العقد فلا يحل لها نكاح غيره.
و أما الحكم الثاني فلأن تحقق كمالية العقد إنما يكون بإجازة الزوج، و الإجازة أمر ممكن بالنسبة إليه، فإذا صدر منه طلاق تعيّن حمله على كونه طلاقا شرعيا، و لا يكون شرعيا إلّا إذا كان العقد كاملا، و كماليته إنما تكون من قبله، فوجب الحكم بها.
و مثله ما لو دخل، و كلّ ما جرى هذا المجرى، و تقييده بقوله هنا يشعر بأن النظر السابق في كون الطلاق معتبرا و عدمه، و هو المعنى الأول.
قوله: (و لو أذن المولى لعبده في التزويج صح، فان عيّن المهر و إلّا انصرف إلى مهر المثل، فان زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد