جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - أ النكاح مستحب
و إيقاعه ليلا.
و يكره و القمر في برج العقرب. (١)
و ذكر في التذكرة: أن الجواد عليه السّلام لما تزوج بنت المأمون خطب فقال:
«الحمد للّه متم النعم برحمته، و الهادي إلى شكره بمنّه، و صلى اللّٰه على خير خلقه الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل، و جعل ثوابه إلى من خصه بخلافته و سلم تسليما، و هذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض اللّٰه عز و جل للمسلمات على المؤمنين [١] إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، و بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لأزواجه، و هو اثنا عشر أوقية و نش، على تمام الخمسمائة، و قد نحلتها من مالي مائة ألف، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، قال: قبلت و رضيت» [٢].
إذا عرفت ذلك فالنش عشرون درهما، و الأوقية أربعون، فبذلك تكمل الخمسمائة.
و اعلم: أنه يكفي في الخطبة الحمد للّه، روي عن الصادق عليه السّلام، عن علي بن الحسين عليه السّلام: «إذا حمد اللّٰه فقد خطب» [٣].
و اعلم أيضا أن المصنف ذكر في التذكرة: أن من خطب امرأة يستحب أن يقدّم بين يدي خطبته خطبة و يخطب الولي كذلك، ثم يقول: لست بمرغوب عنه أو ما في معناه، فيكون للنكاح خطبتان: إحداهما للخطبة- بكسر الخاء- و هي طلب المرأة، و الأخرى أمام العقد [٤]. و لا بأس به، إذ ليس فيه إلا زيادة الثناء على اللّٰه و رسوله.
قوله: (و إيقاعه ليلا، و يكره و القمر في برج العقرب).
[١] أي: يستحب إيقاع العقد ليلا.
[١] في «ش» و «ض»: المؤمن، و المثبت من المصدر و هو الأنسب.
[٢] تذكره الفقهاء ٢: ٥٧١.
[٣] الكافي ٥: ٣٦٨ حديث ٢.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧١.