جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤ - أ النكاح مستحب
و الخطبة قبل العقد (١)،
الدلال إلى ابي الحسن: «التزويج الدائم لا يكون إلّا بوليّ و شاهدين» [١].
و هي مع ضعف سندها محمولة على الاستحباب، لما روي عن الباقر و الصادق عليهما السّلام، ان الاشهاد في النكاح لأجل الإرث و الولد، و أنه لا بأس به فيما بينه و بين اللّٰه تعالى لو تزوج بغير شهود [٢].
قوله: (و الخطبة قبل العقد).
[١] الخطبة بالضم، هي ما اشتمل على: حمد اللّٰه تعالى، و الثناء عليه، و الشهادتين، و الصلاة على النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، و الوعظ، و الوصية بتقوى اللّٰه تعالى، كذا فسّرها في التذكرة [٣]، و مراده الخطبة الكاملة.
و لا ريب أنه يستحب فعلها أمام العقد، و لا تجب خلافا لداود [٤]، و قد روي أن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله خطب فقال:
«الحمد للّه، نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده اللّٰه فلا مضلّ له و من يضلله فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحٰامَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً، و اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ وَ لٰا تَمُوتُنَّ إِلّٰا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، اتَّقُوا اللّٰهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً» [٥].
[١] التهذيب ٧: ٢٥٥ حديث ١١٠١، الاستبصار ٣: ١٤٦ حديث ٥٢٩.
[٢] التهذيب ٧: ٢٤٨ حديث ١٠٧٦، و ص ٢٤٩ حديث ١٠٧٧.
[٣] التذكرة ٢: ٥٧٠.
[٤] المجموع ١٦: ٢٠٧، المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٣.
[٥] سنن الترمذي ٣: ٤١٣ حديث ١١٠٥، سنن ابن ماجة ١: ٦٠٩ حديث ١٨٩٢ و ١٨٩٣، سنن البيهقي ٧: ١٤٦- و في هذه المصادر ذكر صدر الحديث فقط- سنن أبي داود ٢: ٢٣٩ حديث ٢١١٨، سنن الدارمي ٢: ١٤٢.