جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٨ - الثالث العاقد
..........
يقيم كل منهما بينة، أو يقيم أحدهما بينة دون الأخر، و على هذا فاما أن يكون المقيم للبينة الرجل أو المرأة.
و إذا أقاما بينة، فاما أن تكونا مطلقتين، أو مؤرختين، أو تكون أحدهما مطلقة و الأخرى مؤرخة، فاما بينة الرجل أو المرأة المؤرختان إما أن يتقدم منهما تاريخ بينته أو بينتها أو لا يتقدم واحد.
و على التقديرات فاما أن يدخل بها أو لا، فهذه ثمانية عشر صوره.
فان لم يقم أحدهما بينة فالقول قوله بيمينه، لأنه منكر لزوجيتها، و دعواه زوجية أختها بينه و بين الأخت.
هذا إن لم يكن قد دخل بالمدعية، فإن دخل بها ففي الاكتفاء بيمينه نظرا إلى أنه منكر، أو بيمينها نظرا إلى أن فعله مكذب لدعواه تردد.
و إن أقام أحدهما البينة خاصة قضي له، سواء الرجل و المرأة، و الدخول و عدمه، إلّا إذا كانت البينة للرجل و قد دخل بالمدعية، فإنها لا تسمع، لأن فعله كذبها، فيكون كما لو لم يقم أحدهما بينة.
و إن أقام كل بينة و لم يؤرخا معا، أو أرخت إحداهما خاصة، فالترجيح لبينته، لأن الأخرى لا ينافيها إلّا مع الدخول لسقوط بينته بتكذيبه إياها، فيحكم لبينتها.
و إن ارختا معا، فان تقدم تاريخ بينتها قدمت به مطلقا، لأنها تشهد بالنكاح في وقت لا تعارضها الأخرى فيه، و مع التساوي و تأخر تاريخ بينتها، فالتقديم لبينته إن لم يكن دخل بها، لورود النص على ذلك [١] و إن كان مخالفا للأصل، و هو قبول البينة للمدعي دون المنكر، فان الزوج هو المنكر في هذه الصورة، و كأن هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب.
[١] انظر: الكافي ٥: ٥٦٢ حديث ٢٦، التهذيب ٧: ٤٣٣ حديث ١٧٢٩.