جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٠ - الأول الصيغة
و لو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن، و لم يذكر اسمها حين العقد، فإن لم يقصد معينة بطل، و إن قصد صح.
فإن اختلفا في المعقود عليها، فإن كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول الأب لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه، و عليه أن يسلم إليه المنوية.
فلو مات قبل البيان أقرع و إن لم يكن رآهن بطل العقد (١).
و لا غير ذلك.
قوله: (و لو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن و لم يذكر اسمها حين العقد، فان لم يقصد معينة بطل، و إن قصد صح، فان اختلفا في المعقود عليها، فان كان الزوج قد رآهن كلّهن فالقول قول الأب، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه، و عليه أن يسلم إليه المنويّة، و لو مات قبل البيان أقرع، و إن لم يكن رآهن بطل).
[١] لو كان لرجل عدة بنات، فزوج واحدة منهن و لم يسمّها عند العقد، فان لم يقصد واحدة منهن بعينها بطل العقد قطعا، و قد سبق تعريفه.
و إن قصد، فقد أطلق المصنف الصحة، و هو واضح إذا عرف الزوج ما نواه الأب و قبل نكاحها، لتوارد الإيجاب و القبول حينئذ على شيء واحد. أما إذا لم يعرف ما نواه و لم يقصد ما قصده فيبطل، لاختلاف مورد الإيجاب و القبول.
و لو لم يعرف لكنه قبل نكاح من قصدها الأب، فمقتضى ما سيأتي، مضافا الى مفاد إطلاق قوله: (و إن قصد صح) الصحة، و به صرح في التذكرة [١]، لكنه يشرط أن يكون الزوج قد رآهن.
فان اختلفا- أعني: الأب و الزوج في المعقود عليها- فان كان الزوج قد رآهن كلهن- أي: جميع البنات- فالقول قول الأب، لرواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام،
[١] التذكرة ٢: ٥٨٤.