جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٩ - الأول الصيغة
..........
أن يكون معينا إجماعا، و ينبّه عليه أن كل عاقد و معقود عليه لا بد من تعيينهما كالمشتري و المبيع، و لامتناع تعلق النكاح و استحقاق الاستمتاع بغير معيّن، و التعيين إنما يحصل بأمور ثلاثة [١].
الإشارة المميزة، كما لو كانت المرأة حاضرة فقال الولي: زوجتك هذه المرأة، أو هذه و هذه فلانة، فإن الإشارة كافية في التخصيص و الزيادة تأكيد، و كذا تكفي الإشارة في تعيين الزوج.
و لو لم تكن حاضرة افتقر إلى ذكر اسمها المميز لها أو وصفها المميز أيضا، كأن يقول: زوجتك بنتي فاطمة إن كان له غيرها، و إلّا كفي قوله زوجتك بنتي.
و لو قال: زوجتك التي في الدار و ليس فيها غيرها صح أيضا لحصول الوصف الخاص، و لو تميزت بنات شخص باللون أو السن، فقال: زوجتك بنتي البيضاء أو السمراء أو الكبرى أو الصغرى أو الوسطى مثلا صح، إذا كان الوصف مختصا بواحدة.
و لو قال: زوجتك هذه فاطمة و أشار إليها و كان اسمها زينب، ففي صحة العقد وجهان: أحدهما الصحة لوجود الإشارة فيلغى الاسم، و العدم لانتفاء المسماة بفاطمة، و مثله ما لو قال: بعتك فرسي هذا و هي بغل، و زوجتك هذا الغلام و هو بنت.
و لو قال: زوجتك فاطمة و لم يعيّن، فان نوى معينة و عرفها الزوج و قبل نكاحها صح عندنا- و إن لم يصر السامع شاهدا، نعم لو تصادقا بعد العقد على قصدها أمكن القول بصيرورته شاهدا حينئذ- و لو لم ينو معينة على الوجه المذكور لم يصح.
إذا عرفت هذا فإذا زوجه إحدى ابنتيه لم يصح، و كذا لو زوجه الحمل، لأن الأحكام الشرعية لا تجري على الحمل إلّا بعد تولده، فلا يصح البيع له و لا الشراء
[١] و هي: الإشارة و الاسم و الوصف، كما في المتن، و لم يذكر الشارح هذه الأمور الثلاثة منفصلة.