جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٥
..........
النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: «العزل هو الوأد الخفي». الثاني و الأول أقوى، و به صرح جمع من الأصحاب [١].
ب: لو أذنت المرأة في العزل و لم يشترط في العقد، فقد صرح جماعة بزوال المنع و الكراهية، و التعليل بحكمة الاستيلاد و أنه وأد خفي يقتضي البقاء، و قد صرح بعض الشافعية ببقاء المنع و إن أذنت.
ج: ظاهر الرواية أنه لا كراهية مع اشتراط العزل في العقد، و هو واضح إن كان لمحض حقها، و خبر الوأد يشعر بخلافه، فيمكن أن يكون النفي للكراهية الشديدة، و كلام الأصحاب في نفي الكراهية بالاشتراط و الاذن مطلق.
د: قال بعض الشافعية: إنما نقول بالتحريم إذا نزع على قصد أن يقع الانزال خارجا تحرزا عن الولد، فأما إذا عزله لا على هذا القصد فيجب القطع بعدم التحريم [٢].
ه: رخّص بعض القائلين بتحريم العزل فيه إذا كان في دار الحرب، و دعته حاجة الى الوطء [٣].
و: لو عزل زوجته أو أمته ثم أتت بولد لحقه نسبه إجماعا، و في الأخبار ما يدل على ذلك، و قد يسبقه المني من غير أن يعلم [٤].
الثانية: لو عزل بدون الاذن و الشرط فقد صرح الشيخ في المبسوط بوجوب الدية عليه للزوجة و هي عشرة دنانير عشر دية الجنين، مع أنه ذهب في هذا الكتاب الى
[١] ذهب اليه الشيخ في النهاية: ٤٨٢، و المحقق في الشرائع ٢: ٢٧٠، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣: ٢٤.
[٢] ذهب إليه امام الحرمين كما في فتح الباري ٩: ٢٥٤.
[٣] انظر: المغني لابن قدامة ٨: ١٣٤.
[٤] الكافي ٥: ٤٩١ حديث ٢، التهذيب ٧: ١٦٨ حديث ٥٨٧، الاستبصار ٣: ٣٦٨ حديث ١٣١٥.