جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٦
و يحرم على الرجل ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر، (١)
أن العزل بدون اذنها مكروه [١]، و هذا مختار المصنف في هذا الكتاب و التحرير [٢]، و به صرح ابن البراج [٣]، و بعض المتأخرين، و القائل بتحريم العزل بدون الاذن لا اشكال عنده في وجوب الدية.
و الأصل في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن يونس، عن أبي الحسن عليه السّلام: «أن عليا عليه السّلام قضى في الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء و لم يرد ذلك، نصف خمس المائة عشرة دنانير» [٤].
قال في المختلف: و لا امتناع في كراهة ذلك و إيجاب الدية للزوجة، ثم قال:
و الوجه الحمل على الاستحباب [٥].
قلت: مورد الرواية غير المتنازع، فإن موردها ما إذا أفزع الرجل، و لا امتناع في إيجاب ذلك على الأجنبي دون الزوج.
و قد ورد في حديث محمد بن مسلم: «ان ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء» [٦] و الأصح الاستحباب.
قوله: (و يحرم على الرجل ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر).
[١] يدل على ذلك ما رواه صفوان بن يحيى، أنه سأل الرضا عليه السّلام عن رجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر و السنة لا يقربها ليس يريد الإضرار
[١] المبسوط ٤: ٢٦٧.
[٢] التحرير ٢: ٤.
[٣] المهذب ٢: ٥١٠.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٨٥ حديث ١١٠٧.
[٥] المختلف: ٨١٥.
[٦] الكافي ٥: ٥٠٤ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٧٣ حديث ١٢٩٥، التهذيب ٧: ٤١٧ حديث ١٦٦٩.