جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩١ - خاتمة
..........
أما صحته فلانتفاء المقتضي للفساد، فإنه لا تشريك في البضع هنا، بحيث يكون ملكا للزوج و المنكوحة الممهورة به.
و أما بطلان المسمّى فقد علّله المصنف بأن المسمّى شرط معه تزويج، و إنما كان الشرط مع المسمّى، لأن الشرط من جملة المعوض في سائر المعاوضات، فمن أي الجانبين كان من جملة العوض الذي يصير إليه مثلا الشرط الواقع في البيع من البائع محسوب من الثمن، و من المشتري محسوب من المبيع.
و لهذا نجد الثمن في بيع النسيئة أزيد منه في النقد، و كذا نجد البيع سلفا المثمن فيه أزيد مما لو بيع نقدا. و لا ريب أن الشرط- و هو التزويج- غير لازم، لما عرفت فيما تقدّم ان العقد اللازم إذا اقترن به شرط صار جائزا، فتكون فائدة الشرط التسلط على الفسخ.
و يمكن أن يقال: إنّ التزويج لما كان متعلقا بما ليس للعاقد- و هو المرأة الأخرى- لم يكن لازما، إذ لا يلزم بالإضافة إليها شيء شرطه الولي يتعلق به، فوجب أن يتسلط الآخر على الفسخ، لفوات الشرط، و النكاح لا يقبل الخيار بوضع الشرع اتفاقا، فيكون الشرط المذكور فاسدا، لاقتضائه الخيار، فيجب أن يرد المسمّى ما نقص من المهر لأجل الشرط، و ذلك القدر مجهول.
و إذا أضيف المجهول إلى معلوم صار الكل مجهولا، فبطل الصداق، للجهالة، و وجب مهر المثل، فإن النكاح لا يفسد بفساد الصداق.
و يمكن توجيه الفساد بأن يقال: إن الشرط لا يعود إلى أحد المتعاوضين، و إنما يصح إذا كان عائدا إلى أحدهما، كما في سائر المعاوضات، فيفسد بفساده الصداق، لأنه محسوب من جملته. و يبطل المسمّى بفوات بعض مجهول منه، و يرجع إلى مهر