جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩ - ه الخطبة مستحبة
..........
كل موضع و لا بالنسبة إلى كلّ امرأة، بل في مواضع مخصوصة، فربما حرمت مطلقا في بعض النساء، و ربما حرم التصريح دون التعريض.
و تنقيحه يحصل بقوله: (و كلاهما حرام- لذات البعل، و للمعتدة الرجعية، و المحرّمة أبدا: كالمطلّقة تسعا للعدة، و كالملاعنة، و كالمرضعة، و كبنت الزوجة- ممن حرمت عليه، و يجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة، و التصريح بعدها).
أراد بقوله: (و كلاهما) التعريض بالخطبة و التصريح بها.
و لا شبهة في تحريم خطبة ذات البعل تعريضا و تصريحا، بواسطة و بغيرها، و لا خلاف في ذلك بين العلماء، و لما في ذلك من الفساد.
و المطلقة رجعيا زوجة، فيحرم خطبتها.
و المحرّمة أبدا- كالمطلقة تسعا للعدة، و كالملاعنة، و كالمرضعة، و كبنت الزوجة المدخول بها، و من جرى مجراهن- يحرم أيضا خطبتهن ممن حرمن عليه تصريحا و تعريضا، لامتناع نكاحه لهنّ شرعا.
و أما غيره، فإنه يجوز له التعريض لهنّ في العدة البائنة، سواء كانت لمن حرمن عليه أم لغيره، و التصريح مع الخلوّ عنها و عن الزوج، لانتفاء المانع.
و المراد بالمرضعة في قوله: (و كالمرضعة) الأم من الرضاعة، و هو المتبادر من سوق الكلام، و يمكن تكلّف إدراج كلّ من حرمت بالرضاع على الشخص، كمرضعة أبيه مثلا.
و الجار في قوله: (ممن حرمت عليه) يتعلق بما دل عليه قوله: (و كلاهما حرام) أي: و صدور كليهما حرام ممن حرمت عليه إلى آخره.
و الضمير المستتر في (حرمت) يعود إلى كل واحدة من المحرمات مؤبدا المذكورات، و ليس ببعيد عوده إلى جميع المذكورات (ذات البعل) و من بعدها، فان كل من حرم عليه المذكورات بشيء من الأمور المذكورة يحرم عليه خطبتهن تعريضا