جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٨ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و لو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد، و سقط بالبينة خاصة.
و لو اختارها أسقطه باللعان أيضا (١)، و لو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن: فإن خرجت العدة عليه فلا حكم، بل التعزير في القذف، و يسقط بالبينة خاصة، و إن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق.
أما الظهار و الإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح.
العود هو ارادة الوطء. نعم يتأتى ذلك على قول الشافعي، و هو أن العود إمساكها زوجة بعد الظهار مع قدرته على الطلاق.
و يمكن أن يريد بالعود مطالبة الحاكم به أو بالطلاق، لكن لا ريب أنه لا بد من مدة التربص، و لا منافاة، لأن ضرب المدة إنما هو للنظر في اختيار أحد الأمرين.
و كذا قوله: (و مدة الإيلاء من حين الاختيار) لا يستقيم على ظاهره، إذ لا بد من المرافقة، و لعله إنما أطلق ذلك اعتمادا على ما بيّن في باب الظهار و الإيلاء، و الأمر في ذلك سهل.
قوله: (و لو قذف واحدة فاختار غيرها، وجب الحد و سقط بالبينة خاصة، و لو اختارها أسقطه باللعان أيضا).
[١] وجهه أن قذف الزوجة يوجب الحد و يسقط إلّا بالبينة و اللعان بشروطه، و أما الأجنبية فإن قذفها يوجب الحد و لا يسقط إلّا بالبينة، و الاختيار يحقق الزوجية و يدفع غيرها، فإن اختار المقذوفة تعلق بقذفها أحكام الزوجة.
قوله: (و لو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن، فإن خرجت العدة عليه فلا حكم، بل التعزير في القذف، و يسقط بالبينة خاصة، و إن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق.
أما الظهار و الإيلاء، فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح.