جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٠ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم عن خمس فلحق به أربع، فله اختيار ثلاث و انتظار الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك.
و هل له انتظار الخيار في الجميع؟ الأقرب المنع، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن فيختار ثلاثا، فإن أسلمت الخامسة تخيّر، و إلّا لزمه نكاح الرابعة. (١)
إنما أسلم بعد أن صرن حرائر.
و اعلم أن الدليل الذي علل به المصنف، و هو قوله: (لأن حالة الاختيار حالة اجتماع الإسلامين) إن تم لم يتجه الإشكال الذي ذكره في المسألة الثانية، و لم يسلم له ما افتى به فيما إذا أسلم العبد ثم أعتق ثم أسلم الزوجات.
قوله: (و لو أسلم على خمس فلحق به أربع، فله اختيار ثلاث، و انتظار الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك، و هل له الانتظار في الجميع؟ الأقرب المنع، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن فيختار ثلاثا، فإن أسلمت الخامسة تخيّر، و إلّا لزمه نكاح الرابعة).
[١] توضيح ما ذكره المصنف وجها للأقرب أن هذا يلزمه نكاح ثلاث منهن على كل تقدير من تقديري إسلام الخامسة و عدمه، و كل من كان كذلك تعين عليه الاختيار من غير تأخير، فالكبرى محذوفة، و وجه صحتها أن للزوجات حقا، فلا يجوز تضييعه بالتأخير.
و أما الصغرى فللناظر أن ينظر فيها، فإنه إن أراد بها أنه يلزمه نكاح ثلاث على التعيين، فمعلوم أنه ليس كذلك، إذ لو كان هكذا لم يكن للاختيار معنى. و إن أراد أنه لا على التعين، فالكبرى ممنوعة، فإنه من المعلوم أنه ليس كل من يلزمه نكاح ثلاث أو أربع في الجملة يجب عليه تعجيل الاختيار.
و وجهه أيضا بأن الاختيار إنما يكون عند الزيادة على الأربع، و لم يوجد، و ليس بشيء، و بأنه للثلاث عليه حقوق الزوجية، فلا يحل تأخيرها كالمباينة، و فيه نظر، لأن