جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٠ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
به في العدة تخيّر اثنتين، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي، و كان له العقد على اثنتين اخرتين، لأنه حينئذ حر.
و لو أعتق أولا ثم أسلم و لحقن به تخيّر أربعا، (١)
و لحقن به في العدة تخير اثنتين فإن اختارهما انفسخ نكاح البواقي، و كان له العقد على اثنتين اخرتين، لأنه حينئذ حر، و لو أعتق أولا ثم أسلم و لحقن به تخير أربع).
[١] اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ في المبسوط [١] و المصنف في التذكرة و التحرير إلى أنه إذا اجتمع إسلام الزوج و الزوجات قبل عتقه كان له حكم العبيد فيختار حرتين فقط، و إن أعتق قبل اجتماع الإسلامين كان له حكم الأحرار فيختار أربعا [٢].
و ذهب في هذا الكتاب إلى أنه إذا تأخر عتقه عن إسلامه لم يكن له اختيار الأربع، بل حكمه حكم العبيد، لأنه في وقت ثبوت الاختيار له و التزامه بأحكام الإسلام كلها كان عبدا فانحصر اختياره في اثنتين، بخلاف ما لو أعتق قبل إسلامه فإن له حكم الأحرار، لأنه في وقت ثبوت الاختيار له و جريان أحكام الإسلام جميعها عليه و التزامه بجميعها كان حرا، فيجري عليه حكم الحرية.
و المحقق نجم الدين في الشرائع استشكل الفرق بين ما إذا أسلم و أسلم معه اثنتان من الأربع ثم أعتق، و بين ما إذا أسلموا ثم أعتق ثم أسلم أو أسلمن بعد عتقه و إسلامه في العدة، حيث ان له في الأول اختيار اثنتين خاصة و فيما عداه اختيار أربع [٣]، و قد بينا وجه الفرق، و الشيخ في المبسوط فرّق بينهما، و كذا المصنف و غيره،
[١] المبسوط ٤: ٢٢٨.
[٢] التذكرة ٢: ٦٥٦، التحرير ٢: ١٩.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٩٧.