جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
..........
و في الرواية إيماء إلى أن صوتها عورة، و أن سماعة بدون خوف الفتنة لا يحرم.
قال الصدوق في الفقيه بعد أن أورد هذا الحديث: إنما قال عليه السّلام ذلك لغيره و إن عبر عن نفسه، و أراد بذلك التخوّف من أن يظن ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر، و لكلام الأئمة صلوات اللّٰه عليهم مخارج و وجوه لا يعقلها إلّا العالمون [١].
و ذهب بعض الشافعية إلى أن صوتها ليس بعورة، لكن يحرم استماعه [٢].
و اعلم: أنه كما يحرم استماع صوتها، يحرم عليها إسماعه الأجانب، كما يحرم عليها التكشّف.
ه: يكره للرجلين أن يضطجعا في ثوب واحد، قال صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، و لا المرأة إلى المرأة في ثوب واحد» [٣] و مع الريبة يمنعان و يؤدبهما الحاكم، و مع كون كل واحد منهما في جانب من الفراش فلا بأس.
و إذا بلغ الصبي و الصبية عشر سنين فرّق بينه و بين امه و أبيه و أخته و أخيه في المضجع، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «اضربوهم و هم أبناء عشر، و فرّقوا بينهم في المضاجع» [٤] و لا يجب إلّا مع خوف الفتنة.
و: يستحب مصافحة الرجل للرجل و المرأة للمرأة، و أما مصافحة الرجل للمرأة، فإن كانت أجنبية لم يجز إلّا من وراء الثياب، مع أمن الافتتان و عدم الشهوة، روى أبو بصير أنه سأل الصادق عليه السّلام هل يصافح الرجل المرأة ليست له بذي محرم؟
[١] الفقيه ٣: ٣٠٠.
[٢] اعانة الطالبين ٣: ٢٦٠.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٦٦ حديث ٣٣٨.
[٤] سنن أبي داود ١: ١٣٣ حديث ٤٩٥، سنن البيهقي ٢: ٢٢٩.