جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٣ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو طلق الحرة في العدة قبل إسلامها، فإن أسلمت فيها صح الطلاق و بنّ الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله، و إن خرجت و لما تسلم ظهر بطلان الطلاق و تخيّر في الإماء. (١)
قوله: (و لو طلق الحرة خاصة في العدة قبل إسلامها، فإن أسلمت فيها صح الطلق و بن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله، و إن خرجت و لما تسلم ظهر بطلان الطلاق و تخيّر في الإماء).
[١] هذا من أحكام المسألة المذكورة أيضا، و تحقيقه إنه لو طلّق الحرة المدخول بها في العدة قبل إسلامها، نظر فإن أسلمت في العدة تبيّن صحة الطلاق لوقوعه على من ثبت زوجيتها.
ثم الحكم في الإماء مبني على أن من عقد على الأمة و عنده حرة بغير اذنها، هل يكون باطلا من أصله، أو يكون موقوفا على رضاها؟ فإن قلنا بالأول بانت الإماء، و إن قلنا بالثاني اختار أمتين.
و إنما بناه على هذا، لأنه على القول بالوقف لا مانع من الصحة هنا، لأنه إنما كان المانع الجمع بين الحرة و الأمة، و قد زال، و يشكل هذا البناء بأمرين:
الأول: لزوم مثله لو طلق المسلم الحرة بعد أن عقد على الأمة، فيجب الحكم بصحة عقد الأمة في هذه الصورة بناء على الوقف.
قال شيخنا الشهيد في بعض حواشيه: و التزامه بعيد اعتمادا على ان معنى الوقف صحته إذا أذنت لإفساده إذا منعت.
و توضيحه: إن المعقول من معنى الوقف هنا تزلزل العقد و عدم ثبوته حتى يرضى، لا تسلطها على فسخه مع ثبوته، و بعد الطلاق لا اعتبار لرضاها، لخروجها عن الزوجية.
الثاني: إنه يلزم فيمن أسلم عن حرة و أمة و لم يطلّق بطلان عقد الأمة، بناء على