جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
..........
أو شك الرجل في كون المنظور إليه امرأة يلزم القول بالتحريم، و هو محل تأمل، و يمكن الفرق بإمكان استعلام الحال هنا، بخلاف الخنثى، و من ثم وجب الأخذ بالاحتياط في التكاليف المتعلقة به.
ج: كل موضع حكمنا فيه بتحريم النظر، فتحريم المس فيه أولى، و لو توقف العلاج على مس الأجنبية دون نظرها، فتحريم النظر بحاله، و جواز النظر إلى وجه الأجنبية و كفّيها لا يبيح مسهما، لأن المس أدعى إلى الفتنة و أقوى في تحريك الشهوة، و لهذا لا يبطل الصوم بالإنزال المستند إلى النظر، و يبطل بالمستند إلى الملامسة.
و يحرم على الرجل ذلك سوأة الرجل، و كذا المرأة، و يجوز ذلك الفخذ من فوق الإزار، إلّا مع خوف الشهوة و الفتنة.
و يجوز مسّ جسد المحارم من غير شهوة أو تلذذ، خلافا لبعض العامة [١]، لحصول النفرة طبعا، و انتفاء المحرّم، و بعد تحريم تغميز البنت و الأخت رجل أبيها و أخيها و من جرى مجراهما، و لثبوت حلّ النظر في الصغر و لم يثبت الناقل شرعا، و خوف الافتتان منتف.
د: صوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة لا بدونه، صرح بذلك المصنف في التذكرة [٢]، و ينبغي لها أن تجيب المخاطب لها أو قارع الباب بصوت غليظ و لا ترخّم [٣] صوتها، و قد روى الصدوق أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يسلّم على النساء، و كان يكره أن يسلّم على الشابة منهن، و قال: «أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم عليّ أكثر مما أطلب من الأجر» [٤].
[١] مغني المحتاج ٣: ١٣٢- ١٣٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٣.
[٣] اي: و لا ترقق، أنظر الصحاح ٥: ١٩٣٠ رخم.
[٤] الفقيه ٣: ٣٠٠ حديث ١٤٣٦.